السيد محمد حسين الطهراني

146

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وينبغي التأمّل والتفكير فيما لو نسب أحد السوء لا سمح الله إلي عيالكم أو أبنائكم وأردتم توضيح المسألة وحقيقة الأمر في الخارج ، فهل هناك ثمّة طريقة أفضل من هذه للقيام بذلك ؟ ! الجواب هو النفي الحتميّ . فمن المحال القيام بعمل آخر غير هذا بنحو يفحم جميع المستشرقين واليهود والنصارى والمجوس والمنافقين وغيرهم ، ويجعلكم تخرجون من القضيّة مرفوعي الرأس . طريق رفع التهمة عن مارية من عجائب أسرار الولاية لقد اعتبر أمير المؤمنين عليه السلام طريقة رفع التهمة من مفاخره وأنّ هذا المطلب لهو من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن جهات عظمة رسول الله صلّى الله عليه وآله حقّاً . ونعود الآن ثانية إلي تلك القضيّة التي أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين عليه السلام بالذهاب وقتل ذلك الرجل الذي خلف المسجد ، فذهب الإمام عليه السلام فوجده قد ذهب ، مع أنّه صلوات الله عليه كان قد سبق وأن أمر أبا بكر بالذهاب فذهب ثمّ عاد وقال : كيف أقتل رجلًا منهمكاً بصلاته ؟ ! فأمر عمر ، فقال : يا رسول الله إنّه منهمك في صلاته فكيف أقتله ؟ ! ثمّ أمر أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بأنّ ذلك الرجل قد ذهب . وكما بيَّنا فإنّ اسم ذلك الشخص كان حرقوص بن زهير ( ذو الخويصرة ) وقد قال رسول الله في حقّه : لو قُتل هذا الرجل لارتفعت الفتنة بشكل كامل ، ولما بقي وجود للفتنة في الإسلام . وذلك أنّ هذا الرجل هو مصدر جميع الاختلاف والفتن ، وهو نفس ذلك الشخص الذي قتل في معركة النهروان . أمّا الإشكال الفقهيّ فهو : بأيّ مجوّز يأمر الرسول بالذهاب وقتل هذا الرجل ، في حين أنّه لم يرتكب جنايةً بعد ؟ فقد كان يؤدّي الصلاة خلف المسجد ، لم يسفك دماً لكي يُقتل قصاصاً ، كما أنّه لم يرتدّ عن